الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

341

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ » ، يريد به : تعظيم نوح ولوط . « فَخانَتاهُما » : بالنّفاق . « فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ » : فلن يغن النبيّان عنهما بحقّ الزواج . « شَيْئاً » : إغناء ما . « وقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ » ، أي : لهما عند موتهما ، أو يوم القيامة . « مَعَ الدَّاخِلِينَ ( 10 ) » : مع سائر الداَّخلين من الكفرة ، الَّذين لا وصلة بينهم وبين الأنبياء . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقال عليّ بن إبراهيم في قوله - تعالى - [ : « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً » : ثمّ ضرب اللَّه مثلا فقال : ] ( 2 ) « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً » - إلى قوله - : « فَخانَتاهُما » فقال : واللَّه ، ما عنى بقوله : « فَخانَتاهُما » إلَّا الفاحشة ، وليقيمنّ الحدّ على فلانة فيما أتت في طريق البصرة ، وكان طلحة ( 3 ) يحبّها ، فلمّا أراد أن تخرج إلى البصرة قال لها طلحة ( 4 ) : لا يحلّ لك أن تخرجي من غير محرم . فزوّجت ( 5 ) نفسها من طلحة ( 6 ) . وفي أصول الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - وذكر حديثا طويلا ، يقول فيه : وقد كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - تزوّج ، وقد كان من أمر امرأة نوح وامرأة لوط ما قد كان ، أنّهما قد كانتا تحت [ عبدين من عبادنا ] ( 8 ) صالحين . فقلت : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ ليس في ذلك ] ( 9 ) بمنزلتي ، إنّما هي تحت يده وهي مقرّة بحكمه مقرّة بدينه . قال : فقال لي : ما ترى من الخيانة في قول اللَّه : « فَخانَتاهُما » ما يعني بذلك إلَّا الفاحشة ، وقد زوّج رسول اللَّه فلانا ( 10 ) . وفي الكافي ( 11 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن

--> 1 - تفسير القمّي 2 / 377 . 2 - ليس في ق ، ش . 3 - المصدر : فلان . 4 - ليس في ق . وفي المصدر : فلان . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فتزوّجت . 6 - المصدر : فلان . 7 - الكافي 2 / 402 ، ح 2 . 8 و 9 - ليس في ق ، ش . 10 - يظهر معنى هذا الحديث من الخبر الآتي . 11 - الكافي 5 / 350 ، ح 12 .